الحطاب الرعيني
363
مواهب الجليل
بذلك أو لم يعلم أو كان ميتا قبل يمينه أو قال لها : إن شاء هذا الحجر أو الحائط فلا شئ عليه . انتهى . قال ابن ناجي : وظاهر قوله أو كان ميتا قبل يمينه علم بذلك أم لا وهو كذلك في أحد القولين . وقيل : يلزم الطلاق إن علم ويعد نادما . وقال اللخمي في التبصرة : وكذلك إن كان فلان ميتا ولم يعلم الزوج بموته فلا شئ عليه . واختلف إذا كان عالما بموته فذكر القولين ثم قال : وإن قال أنت طالق إن كلمت فلانا إلا أن يشاء فلان وفلان ميت كانت اليمين منعقدة فإن كلمه طلقت عليه . انتهى . ص : ( أو لا يشبه البلوغ إليه ) ش : أي لا يبلغه عمر أحد الزوجين وليس المراد أنه لا يبلغه عمرهما معا . قاله في التوضيح : وقال في التوضيح أيضا : قال في البيان : والمعتبر الأعمار التي يعمر إليها المفقود على الاختلاف بينهم في ذلك انتهى . وظاهر كلامهم أن قائل هذا لا يلزمه طلاق ولو عاش إلى الاجل المعلق عليه مثلا لأنه حكى في التوضيح عن الجلاب في هذه المسألة روايتين فقال أحدهما : تطلق عليه في الحال والأخرى لا تطلق عليه بحال . انتهى . ومثله قوله في المتيطية : والأخرى أنها لا تطلق عليه بوجه . انتهى والله أعلم . ص : ( أو طلقتك وأنا صبي ) ش : قال في المدونة في كتاب الايمان بالطلاق في ترجمة الشك في الطلاق : وإن قال لها طلقتك قبل أن أتزوجك أو أنا صبي فلا شئ عليه . وكذلك إن قال وأنا مجنون إن عرف أنه كان به جنون . انتهى . قال ابن ناجي : ما ذكره في المثالين الأولين لا خصوصية لذلك بل وكذلك لو قال طلقتك في منامي أو قال قبل أن تولدي فإنه يقبل قوله عند ابن القاسم ، نص على ذلك في كتاب ابن سحنون وهو أحد الأقوال الثلاثة . وقيل : يلزمه الطلاق قاله سحنون : وقيل : يصدق مع يمينه قاله في المدونة . وما ذكره في الجنون هو أحد الأقوال الثلاثة أيضا . وقيل : يقبل سواء كان به جنون أم لا . قاله محمد وعكسه . وقيد المغربي قولها في الصبي بما بعده فقال : معناه إذا أقام البينة أنها كانت في